من يحتفي بالجهد الضائع ؟
كل يوم أعيشه من لحظة استيقاظي الى ساعة النوم وهي لحظات جهد متوالية ومتواصلة ، اتظاهر بالقوة و العزيمة وكأني أمتلك ورقة صغيرة تظهر نتائج مجهوداتي المبذولة والتي اخيرًا تكللت بالنجاح ، و يومًا تضربني صاعقة الادراك المدوية تاركة اثر عميق في نفسي وسلسلة من الشكوك التي لا تنتهي، “ هل انتي متأكدة أن هناك نتيجة؟ ماذا لو لم يحدث شيء؟ ماذا لو لم يتغير شيء بعد سنة من الان؟ ماذا لو، ماذا لو ؟” وسلسلة طويلة من الشكوك المفسدة للذات وللمجهود.
بقدر ايماني العميق بأن الوصول في هذه الحياة الى وجهةٍ ما إيمان بشيء حتمي، الا انني اجد نفسي اضعف امام موجة الشكوك التي تراودني، وأؤمن ان هناك الكثير من الناس يشاركونني هذا الخوف والقلق.
وعلى الرغم من اني اعود لذاتي عند انتهاء هذه الموجة ، و أجدد إيماني بحقيقة اني امضي على الطريق الصحيح ، وأن أقدر مجهوداتي المبذولة أكثر و أهدافي البسيطة التي حققتها ، الا أنني أضل حائرة في كيفية التعامل مع هذا الشعور وماهي الطريقة المثلى؟ صحيح ان تقديرنا للجهد مرهون بالنتيجة ولكن ماذا عن المجهودات التي بذلتها في السر ؟ ماذا عن خيباتي المتتالية ؟ ماذا عن الدموع التي بكيتها في صمت عميق؟ وبالرغم من ذلك استيقظت مجددًا و واصلت المسير، اليست بمجهودات تستحق الذكر؟

