ملامح فرحة العيد
أعيش أيامي الماضية وسط زحام استعدادات استقبال ضيفنا العزيز العيد السعيد، ولأني أحب أن أعيش المناسبات السعيدة بكل تفاصيلها وبجميع حواسيّ، أجدني اليوم في وسط انشغالي وبين زينة العيد والهدايا اتفكر بملامح الفرح في أيام العيد، وما هي مباهج الحياة التي تخبرنا بقدوم العيد؟
جمعت اليوم قائمة بالأشياء اللي تذكرني بالعيد بالنسبة واستعنت ببعض أحبائي من حولي، لشعوري بأن هذه المناظر جميلة وتستحق من يقف عليها حبًا و تقديرًا.
أحس بقدوم العيد عندما أتأمل مباهج العيد من حولي أحسها بكل حواسي، فحاسة الشم تأخذ نصيبها بالروائح العطرة، ريحة المعمول والقهوة، العود و المسك، وحتى أجهزة الشعر لها رائحة خاصة بالعيد! أما السمع فله نصيبة أيضًا، بأصوات التهاني والتبريكات، ضحكات الأطفال المبتهجة و صوت الألعاب النارية، وأغاني العيد «تحديدًا طلال مداح، ومحمد عبده» و صوت ازدحام السيارات، وخطبة العيد. و في النظر فالأشكال المبهجة حولك وحواليك أينما ذهبت، النساء في أجمل زينتهن والرجال والأطفال، و منظر الحناء على أيادي الفتيات والجدّات، العيديات في غرفة المعيشة والورود الملونة تجتمع في منظر يبهج الروح قبل العين.
و أحب أن العيد و بهجته ليست حصرًا على النفس والظهر الخارجي فقط، وهذا الأمر استشعرته حينما رأيت الإزدحام في مغسلة السيارات! فالمتعارف عليه أنه لابد لسيارتك أن تكون نظيفة بنظافتك و جميلة بجمالك استقبالًا للعيد! عادة أخرى أحبها في مجتمعي ألا وهي الأنوار التي تزين أسورة المنازل، و الماء يسيل من تحت أبواب البيت لأن أهله يغسلون المنزل والسجاد! وهذه التفاصيل جميلة وعذبة استشعر فيها حب الانسان للحياة وللفرحة بشكل خاص، و كل هذا يغمر روحي بالحب والحياة.
أتأمل في هذه المناظر و أستشعر الفرحة والبهجة التي تأتي مع العيد، أيام معدودة يكون فيها الإنسان في كامل في قمة سعادته، ينزل أحمال الحياة الثقيلة من على أكتافه، و يعيش أيامه بين فرحة وبهجة وسعادة مع أحباب قلبه، و كأن العيد فترة نقاهة من كل شيء بلا استثناء!
أحب العيد و أحب المناسبات السعيدة، و سأظل دائمًا أترقب لها بلهفة وبهجة، وبالرغم من كل المصاعب سأتركها جانبًا و أستقبل العيد بفرحة وهناء و أتطلع لتأمل مباهجها بروحي قبل عينايّ.
عيد سعيد وكل عام وانتم بخير أعزائي القراء، أرفق لكم قائمة أغنيات جميلة أخذتها من العزيزة رزان، و كتبت على أنغامها هذه المقالة القصيرة جدًا رغبة في توثيق الشعور قبل اللحظات.


شكرا .