ان تكون في العشرينات من عمرك في القرن الواحد والعشرون
فبراير ٢٠٢٤م
اليوم اكمل الأربعة وعشرين ربيعًا وشهرًا . ولازلت كأيّ عشريني آخر اجهل رغباتي في الحياة واي طريق علي ان اتجه له…..
اخترت تخصصي الجامعي وأنا في السابعة عشر من العمر، لذلك يتوجب عليّ أن أعيش بناءًا على اختياري ذاك شخصيتي، و أفكاري، و محدودية وعييّ ذلك الوقت تتسلل إلى شذى العشرينية.
وبالرغم من أني اعلم جيدًا اني شخص يحمل في داخله الكثير من إمكانيات و مهارات وقدراتي، واني عند حد معين أفضل من كثير من أقراني (ليس تكبرًا إنما بنظرة واقعية) ،أملك اهتمامات كثر واتقن اشياء كثر ولكن حتى هذه لا استطيع ان اضع نفسي فيها؛ اذ لم يسبق لي ان وضعت نفسي تحت تقييم محدد و الحق أنه يتراءى لي أن جزء من المشكلة يكمن feedback من احدهم في كثرة هذه الاهتمامات.
أنا أحب واستمتع باشياء كثيرة ولكن مثلًا لا اقوى على أن أقول عن نفسي أني أصلح أكون مصوّر فوتوغرافي (مثلًا) او كاتب او رسام الخ الخ الخ…بالإضافة إلى أن كل الاعمال التي قمت بها بعد تخرجي من الجامعة متفرقة ومتعددة بعيدة كل البعد عن تخصصي الجامعي و المسار الذي ارغب واطمح بالامتهان به..
و المعضلة تكمن انه بالرغم من امتلاكي لشهادات لا تعد ولا تحصى و تحدثي للغات متعددة الا ان الفرصة في امتهان مهنة طبيعية (بمقاييس المجتمع) أبت أن تكون واقعًا. لذلك عشت في دوامة كبيرة وفي صراع مع الرغبات والضغوط الخارجية. أيّ طريقٍ عليّ أن أمتهن؟ و ماذا عن الإيميلات التي قمت بارسالها تحمل فيها سيرتي الذاتية و قُوبلت بالتجاهل؟ اذا والمقابلات التي لم أسمع عنها رد؟ هل الوقت تأخر أم لازلت صغيرًا في العمر وعلي أن أعيش في هذا الضياع لبعض من الوقت الإضافي؟ إذًا الى متى..؟ والكثير الكثير… واعتقد بالرغم من مرارة هذه المشاعر والافكار التي نحملها فوق ظهورنا العشرينية المنحنية والضبابية التي تحيط بالأجواء الا انها لازالت رحلة مُمكنة بالرغم من ان الطريق لم يتضح الى الان والاجابات متناثرة مع اسئلتها الا اننا لازلنا من المنتظرين…
لعلّ شمس عشريناتنا تشرق يومًا.


بودي لو اكتب لك كلمات تواسيك و تشد من ازرك و لكنني في نفسك مركبك و لا اقدر ان اقول الا اسال الله العلي القدير ان يجبرنا جبرا من عنده