الأول من الميزان، ٢٣ سبتمبر
كسعودية دائمًا تنجح مظاهر الاحتفالات في كل مناسبة وطنية في انها تجعلني مبتهجة ، وسعيدة جدًا! لا ابالغ اذا قلت ان مظاهر الاحتفال في المحيط تضج في كل مكان لدرجة اني اجد نفسي لا اراديًا البس بدوري رداء السعادة واحتفل وانسى كل ما وراي وقدامي لأجل هذه اللحظات، لأجل منظر الاطفال اللطيف في ملابس وطنية جميلة، و لأجل اللون الأخضر في كل مكان، والاغنيات الوطنية التي تحرك بداخلي مشاعر جياشة و بارتباطها الدائم بذكريات و لحظات سعيدة ولّت ولا راح ترجع ولكن شعورها باقي حاضر معي اليوم وبكرة!
و بكل سنة استشعر كوني اعيش في بلد شعبه يحب الاحتفال، وببساطة يحب الحياة السعيدة و يقتنص لحظاتها كما انا افعل! و اتأمل تأثيره القوي والرنان الى درجة انه يصل للبلاد المجاورة ، بل ليس مستغرب ان ترى اشخاص من دول الخليج ، والعرب، بل حتى المقيمين من كل الاجناس وسط الرياض او في اي مدينة في السعودية محتفلين وسعيدين لا فرق بينهم وبين السعودي، وذلك بحد ذاته دلالة على الانتماء والحب للوطن لكل من تطأ قدماه على هذه الارض الطيبة!
وهذه السنة انا قررت ارجع لمكان محاط بالنخيل ومرتبط ارتباط كبير بطفولتي، لا لشيء وانما لتخليد الذكرى، وتجديد الشعور بالانتماء والولاء لهذي الأرض الطاهرة! و فعلًا ظني لم يخيب، وادركت معنى ان تملك روابط خفية ولكن قوية لا يوجد في المعجم العريض ما يكفي لوصفها ولكن يعرفها حقًا من جربها!

